قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٧

فإن قال: فما الواجب على الضعيف الذي لا يعلم حكم ما اختلفوا /153 م/ فيه، ولم يعلم(1) المصيب منهم من المخطئ، وقد شاهد هذا الحال منهم، قيل له: الواجب عليه أن يقف عنهم، لجهله من المخطئ من المصيب منهم، وعليه السؤال عنهم، والبحث عما اختلفوا فيه، إلى أن تقوم الحجة لله بصحة الحكم عنده، فيدين لله فيهم بعلم.

قال غيره: [ … ](2) عندي أن معنى قول أبي محمد هذا: إن الحادثة التي يكفر بها راكبها، إن وجد المسلمين مجتمعين على البراءة من فاعلها، فالعامة تبع للعلماء، ولا يكون في هذا وقوف ولا سؤال، وإن وجدوا مختلفين في حكمها، يخطئ بعضهم بعضا، فالواجب على الضعيف الذي لم يعلم حكم ما اختلفوا فيه ولم يعلم(3) المصيب من المخطئ أن يقف عنهم، وعليه السؤال عن ذلك، على أن تقوم الحجة له بصحة الحكم عنده، فيدين لله فيهم بعلم.

فانظر كيف جعلهم أبو محمد حجة الله في دينه، ما لم يختلفوا، وإذا اختلفوا لم يكونوا حجة، وجاز الوقوف من المحق منهم، وعن المبطل، وساوى بين المحق والمبطل في الوقوف، وفي ترك ولايتهم، وكذلك ساوى بينهم في ترك قبول قول المحق منهم، وفي ترك قبول قول المبطل منهم، ثم لم يجعل 153 س لذلك غاية، وأجاز له الإقامة على شكله إلى أن تقوم الحجة له بصحة الحكم عنده، فيدين لله فيهم

(1) زيادة من ث.

(2) بياض بمقدار كلمة في الأصل. ولا يوجد هذا البياض في ث.

(3) زيادة من ط.