الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢٤٥ولكل هذا تأويل معنا يخرج في الحق، /159 م/ ومن الحجة في قول من قال: أنّه لا(1) يسع جهل المحرمين، كما لا يسع جهل المستحلين من ذلك أن يتولاهم، أو يتولى من تولاهم بدين أو يبرأ من العلماء إذا برئوا منهم، أو ممن يتولاهم برأي أو بدين، أو يقف عنهم بدين أو برأي أو يبرأ من ضعفاء المسلمين، أو يقف عنهم بدين من أجل براءتهم منهم، أو ممن تولاهم بدين.
كذلك القول في الاختلاف في المستحلّين الذين يقول أنه يسع جهلهم إنما هو على شريطة هذا، والذي يوجب علم ضلالهم فينتقض ما في يده من دينه بالادعاء على الله من استحلال حرامه، أو تحريم حلاله، وإذا ثبت هذا مع صاحبه في المستحلين، إذا خالفوا الدين، فلعله يثبت في المحرمين، أو الراكبين لغير ادعاء في الدين إذا انتهكوا حرمة الدين، وركبوا محرماته، وتركوا لوازمه، فالمحرم عنده كالمستحل، ولا يسع جهله في الأصل، كما لا يسع جهل المستحلين في الأصل، انقضى قوله.
وأما إذا علم حرمة شيء من كتاب، أو من سنة رسوله، أو من إجماع أمته المحقين، فرأى من يرتكب ذلك، وهو محرم لذلك، أو غير مدع 159 س على الله في ذلك تحريما ولا تحليلا؛ فقد قيل: إنه يسعه جهل علم كفره ما لم يتوله بدين، أو يتولى من تولاه بدين، أو يبرأ من العلماء إذا برئوا من راكبه، أو يقف عنهم برأي، أو بدين، أو يقف عن أحد من ضعفاء المسلمين، أو يبرأ منهم بدين، وهذا هو أكثر القول.
(1) زيادة من ط.