قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٤٩

برئوا من راكبه، أو يقفوا عنهم برأي أو بدين"، فكيف سيدي إذا اختلف العالمان في الدين، ولم يعرف الضعيف المبتلى بهما، المحق من المبطل، وضعف عن ذلك، فإن وقف عنهما، /162 م/ فقد لحقه الوقوف عن العلماء بالرأي، فكيف يصنع هذا المبتلى؟ وما يكون اعتقاده في ذلك؟ فسر لي سيدي هذا المعنى يرحمك الله.

الجواب: وبالله التوفيق؛ عليه استنباط ذلك بالأدلة المنصوبة عليه من الكتاب والسنة، وإجماع المحقين من الأمة ليعلم المحق من المبطل منهما، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ خلف بن سنان الغافري: وإذا اختلف العالمان في [دين] الله، وضاق الضعيف عن معرفة الحق فيما اختلفا فيه، ولم يعرف المحق من المبطل، هل من رخصة له أن يقف عن الجميع وقوف سؤال، أم لا؟

الجواب: لا أحفظ الوقوف عن المحق منهما؛ لأنه عالم، وعنده حجة حق، والسلام من الوالد خلف بن سنان.

مسألة: الصبحي: وهل يخرج عندك سيدي أن الشيخين أبا محمد، وأبا الحسن البسيوي، قالا: "لا يضيق على الضعيف الذي لم يعرف المحق من العالمين المختلفين في الدين، أن يقف عنهما على اعتقاد السؤال، عما يلزمه فيهما، وإن كان ذلك كذلك؛ فهل يخرج قول من قال: إنّه لا يسع الوقوف عن المحق العالم برأي ولا بدين، خلافا 162 س لقولهم بالدين"، أم هذا اختلاف برأي، وفيه للرأي متسع أم لا؟

الجواب: الذي عندي لا يسع الوقوف عن العالم المحق برأي ولا بدين، بعد أن وجبت ولايته، وقوله بالحق حجة على من جهله أو عمله، ولعلهما فهما ما لم أفهم، وفقها ما لم أفقه، ولك السلام التام، والثناء الحسن، والإكرام من محب مشتاق.