الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٠الباب العشرون ذكر معنى اختلاف أحكام الدعاوى من أحكام البدع، وذكر الحدث الواقع بعمان في أمر الصلت وموسى بن موسى، وراشد بن النظر
من كتاب المعتبر: ولو اختلف المختلفون في ولايته والبراءة منه في الباطل والحق، فليس اختلاف المبطلين ممّا يقع الاختلاف فيما تجب له البراءة من إحداث المحدثين، إذا خرجت الشهرة للأحداث مخرج أحكام الأحداث التي ليس فيها محتمل للحق، أو خرجت الأحداث محتملة للحق والباطل، إلا أن الحكم قاض عليها من حكم الإجماع من الشاهدين له من الحكام له، وعليه من المسلمين بباطل الحدث؛ فإنه يخرج إذا خرج الحدث في حكم الإجماع فيه، أنّه مجتمع على باطله لم يقع (خ: ينفع) فيه الاحتمال فيه للحق والباطل، لما غاب عنه صحة /163 م/ الحدث في سريرته(1).
وكذلك إذا خرج الإجماع في الحدث المحتمل للحق والباطل بالصواب، لم يضر الاحتمال، ولا جاز الاختلاف في الحدث الثابت عليه حكم الإجماع، بإزالة حكم الإجماع بالمخالفة حكم الإجماع من ولاية أو براءة، لإثبات الحكم بذلك بالدينونة على مخالفة الإجماع.
(1) ث: سريرية.