قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٥١

وكذلك إذا ثبت الإجماع على حكم الحدث المحتمل للحق والباطل لغير حكم باطله، ولا صحة حكم صوابه وحقه لم(1) يجز لمن غاب عنه صحة الحدث بحقيقة في سريرته أن يحكم فيه بالدينونة بحقه، ولا بباطله، ويخرج في حكم الاحتمال عند كل من غاب عنه صحته في سريرته كيف كان (خ: كانت)، وكيف جرت لمن شاهد عصره ومصره، أو لمن غاب عن مصره، أو وقت عصره، أو جاء بعد عصره من أهل مصره، أو من غير أهل مصره، وليس لأحد غاب عنه صحة الحدث أن ينقض الحكم المجتمع فيه بمخالفته بالدينونة من عالم أو ضعيف، من شاهد أو غائب، من شاهد لعصره، أو حادث بعد عصره فلا يجوز له نقض حكم مجتمع عليه بحكم الاختلاف بالدينونة بالإجماع، ولا بالرأي إلى(2) الإجماع.

وكذلك ليس له هو أن ينقض حكما مجتمعا عليه بحكم الإجماع إلى حكم الاختلاف بالدين، ولا بالرأي بالقول إلا من ضعف عن بصر الأحكام المجتمع عليها إجماعها من 163 س مختلفاتها، فتولى أحدا من أهلها برأي، ما لم يخالف أحدا من المحقين ممن يتولى بحق، أو يبرأ بحق في أصل الإجماع الذي جهل به صحة حكمه، وضعف عنه بوقوف عن عالم محق برأي أو بدين، أو عن ضعيف بدين، أو ببراءة من أحدهما برأي أو بدين فلا يضيق عليه ذلك معنا.

وكذلك إن وقف عن الولاية والبراءة لأهل الأحداث الثابتة في الأحكام المجتمع عليها على غير مخالفة المحقين بولاية أو براءة، بوقوف عن عالم برأي أو بدين، أو

(1) هذا في ط. وفي النسختين: لمن.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لي.