الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٧الإنس والجن، وجميع العلماء كلهم، ولا يكون الإجماع من العلماء ولا الشهادة(1) للمبطل، ولا عليه زائدا(2) في أحكامه، ولا ناقلا لها عن حكمها، فافهم هذا.
وأما الدعاوى المحتملة للحق، والباطل: فهي(3) كل شيء كان يحتمل في دين الله حلاله وحرامه، أو حقه وباطله، كالأكل للميتة، والدم المسفوح، أو لحم الخنزير، أو ما أشبه هذا، فإن كان الآكل مضطرا؛ كان حلالا له، وكان محقا، وإن كان غير مضطر؛ كان حراما عليه، وكان مبطلا.
وكذلك المتزوج لأمه، أو ابنته أو أخته، أو غيرهن، من جميع ما حرم الله عليه؛ فإن كان المتزوج جاهلا بنسبهنّ؛ فحلال له تزوجهن(4)، وإن كان عالما بنسبهن؛ فحرم عليه تزوجهن، وكذلك ما /167 م/ أشبه هذا.
وكذلك التارك لصوم شيء من شهر رمضان، والتارك لصلوات الفرائض، وما أشبه هذا من حقوق الله؛ فإن كان من عذر، فهو محق، وكان ذلك حلالا له، وإن كان من غير عذر؛ كان مبطلا، وكان حراما عليه.
وكذلك القاتل لوليه، أو لغير وليه من [أهل] القبلة، وجميع من حرّم الله عليه قتله مما أشبه هذا.
وكذلك وطء الفروج، والإحداث في الأبدان، مما يجب فيه القصاص، وغير ذلك من حقوق العباد، مما يشبه هذا مما يحتمل الحق والباطل، والحلال والحرام؛
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الشها.
(2) في النسختين: رائدا.
(3) في النسختين: فهو.
(4) هذا في ط. وفي النسختين: تزويجهن.