الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢٦١فكلا الفريقين يدعي دعوى إن كان صادقا فيما يدعيه؛ فهو محق عند من علم باختلافهم، وخفي عليه سرائرهم. وأما من علم /169 م/ المبطل منهم من المحق، ووقف على سرائرهم؛ فعليه أن يبرأ من المبطل منهم، ويتولى المحق منهم، ولا يجوز لمن علم سرائرهم أن يبرأ من المبطل منهم عند من يتولاهم، خفي عليه سرائرهم، أو يخطئهم، أو يقذفهم، وعلى المحق من الفريقين أن يبرأ من الفريق المبطل، ولا يجوز لهم(1) ولايتهم، ولا موافقتهم، ولا إظهار البراءة منهم ولا التخطئة، ولا القذف عند من يتولاهم ممن خفي عليه سرائرهم، ويجوز لهم إظهار البراءة منهم عند من علم باطلهم، ويجوز لمن علم باختلاف هؤلاء العلماء أن يتولى المتزوج لأمه، ويتولى العلماء المختلفين؛ ما لم تصح منهم تخطئة أو قذف أو براءة، عند من يحرم عليهم فعل ذلك معه؛ لأنهم لما اختلف العلماء في المتزوج، تكافأت شهاداتهم ودعاويهم، وبطلت حجتهم، وصاروا كلهم خصما لبعضهم بعضا، والخصم مدع، والمدعي لا تقبل شهادته ولا حكمه، ولا حجته على خصمه فلما (خ: فيما) يدعيه، فإن أجمع العلماء من المسلمين على حق المتزوج، وحلال تزويجه(2) بها، أو على حرام تزوجه بها، وباطله؛ كان اجتماعهم حجة، ولم يجز لأحد ممن يعلم كذبهم فيما أجمعوا عليه مفارقتهم، ولا تخطئتهم فيما أجمعوا عليه، ولا البراءة منهم، 169 س ولا ولاية المتزوج إذا أجمعوا على حرام تزويجه(3) بها وباطله، وعلى من علم بكذبهم فيما أجمعوا عليه أن يبرأ منهم سريرة، ولا يجوز لهم إظهار البراءة منهم من لم يعلم
(1) هكذا في النسختين، ولعله: له.
(2) هذا في ط. وفي النسختين: تزويجه.
(3) هذا في ط. وفي النسختين: تزويجه.