قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٧

الحاضرون-، وتولوه على ذلك؛ لكانوا بذلك مخلوعين في دين الله، هالكين في حكم دين الله.

ولو أن عالما قال: إن الله قد أحل سبي أهل القبلة، وسفك دمائهم، بحضرة ألف عالم، فلم ينكروا ذلك عليه، وتولوه على ذلك، وصوبوه؛ لكان الكل بذلك منهم هالكا في دين الله، ولم يكونوا في ذلك حجة لأحد من الخليقة.

ولو أن قائلا قال: غن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحل البغي على الإمام العادل، أو على أحد من /173 م/ الخليقة؛ لكان القائل لذلك مبتدعا، ولو كان قوله هذا بحضرة ألف عالم.

ولو قال: إن المسلمين قد أجازوا أن يعقدوا إماما في حال ثبوت إمامة إمام العدل، أو يجوز الخروج عليه، أو غصب إمامته، بحضرة ألف عالم، فلم ينكروا عليه ذلك؛ ما كان تركهم للنكير عليه حجة له، ولكان حكم هذا القائل في حكم دين الله من الكاذبين الفاسقين.

مسألة: وقال بعض: أن الركوب للكبائر شاهد على راكبه بالكفر(1) وبالضلال، ومن قال بغير هذا؛ فقد كفر.

قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم (: أن ذلك خاص في الأحداث الباطلة التي لا يجوز فيها الحق، ولا يمكن لراكبها فيها الحق بوجه من الوجوه من سر وعلانية، لا يحتمل لراكبها الهدى في دين الله في سر وعلانية، وذلك مثل أن يقول: "إن الله قد أحل الربا، أو "أحل الزنا"، "وأحل نكاح ذوات المحارم"، أو "أحل شرب الدم"، أو "أحل أكل الميتة من غير اضطرار"، أو ما أشبه ذلك.

(1) كتب فوقها: بالفكر.