قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٢

يقول: "إن الله - عز وجل - غير عالم بجميع الأشياء"، أو يشك في شيء من صفات الله. وإما [ما] يكون به كافرا كفر نعمة، مثل أن يقول: "إن الله قادر بقدرة، أو عالم بعلم"؛ فإن هذا ما لا يسع جهله، فقد قيل: إن المحدث في ذلك كافر كفر نعمة. وأكثر القول والشاهر من آثار المسلمين: أنه لا يسع جهل كفر هؤلاء. وقد قيل: إنه يسع جهل كفره، ومعنى ذلك يوجد عن أبي عبيدة: أنه لا يهلك أحد بهلاك أحد، و(1) اتفقوا على وزن هذا ومثاله في حكم المستحلين.

وأكثر القول: إن المستحل لا يسع جهل كفره، وذلك خاص لمن علم حرمة ذلك الشيء بالدين، وهو الحدث الثالث، فهو حدث المستحلين. والحدث الرابع: وهو حدث المصرين، وهو خاص لمن علم حرمة ذلك الشيء بالدين. والحدث الخامس: وهو حدث المحرمين، وأكثر 176 س القول: إنه يسع جهل كفرهم لمن لم يعلم حكم ذلك.

وهذه الأصول الخمسة، تتفرع منها الأحداث التي ذكرناها، وشرحناها في صدر كتابنا هذا.

مسألة: قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم (: إن عزل الأئمة، من الأحداث التي يجوز فيها الحق والباطل، والهدى والضلال، والطاعة والمعصية، وذلك خاص، لو كان إمام قد ثبتت إمامته بإجماع في عصره ومصره، ثم صح أن جماعة من المسلمين عقدوا لإمام ثان في حياته، ولم يصح من الإمام الأول إنكار عليهم، ولا صح من العلماء الحاضرين لذلك إنكار؛ لكان الجميع في الولاية، لأن الإمام قد تزول عنه الإمامة بوجود شيء، ولا تزول ولايته، وذلك مثل: أن يذهب

(1) زيادة من ث.