الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢٧٨وقالت العلماء: ولا تجسس العورة، ولا تغتنم العثرة، ولا ترد المعذرة.
وأما سؤال الفضيلة والوسيلة: فمثل تعليم ما يسع جهله من تعليم الحلال والحرام، وعلم الفرائض، وما أشبه ذلك، والله أعلم.
فصل: ومن كتاب الإرشاد: قال محمد بن إبراهيم: عندي [أن الذي](1) شهدت به الآثار، وأكّدته الأخبار، أنّه ليس الاختلاف في موسى بن موسى، وراشد بن النظر في حكم(2) وحده دون الفعل، ودون البراءة منهما، بل الاختلاف بينهم في الحكم وفي الفعل، وفي البراءة، ولا يقدر دافع يدفع ذلك، ولا راد يرده، وإنّما الذي ليس عندي بينهم فيه اختلفا أنّ الصلت بن مالك، كان إماما، وأنّ موسى وراشد خرجا في حياة الصلت، وأن موسى عقد لراشد بن النظر الإمامة في حياة الصلت، وأما اختلافهم في الفعل؛ فإنهم اختلفوا في خروجهما ذلك، وفي عقد تلك الإمامة؛ فقال من قال من أهل عمان: أن موسى وراشدا خرجا باغيين على الصلت بن مالك، وأنهما مغتصبان للإمامة، وأنهما مزيلان لإمامة الصلت بن مالك بغير حق، وأن موسى عقد لراشد الإمامة، والصلت إماما ثابت الإمامة 180 س لم يزل إمامته، ولم يعتزل عنها، وإنّما عقد لراشد قبل زوال إمامة الصلت بن مالك، وبرئوا منهما على ذلك، وقالوا: "إنّ فعلهما ذلك حرام، وأنهما كانا مستحلين لذلك، وأنّه لا يسع جهل علم كفرهما من علم حرمة فعلهما".
وقال من قال من أهل عمان: أن موسى وراشدا لم يكونا في خروجهما ذلك باغيين على الصلت بن مالك، وإنما خرجا محتسبين لله ولدينه وللمسلمين، وأنّ