قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٨٠

حقهما، ولا باطلهما، ولا صح معنا نكير من الصلت بن مالك عليهما، بقتال ولا بمقال، ولا غير ذلك في حين فعلهما، ولا صح معنا إنكار من الأعلام، ولا من الرؤساء عليهما، في حين تقدمهما وفعلهما، ولا من أحد ممّن له الحجة في النكير في وقت ما يكون له النكير، فتثبت(1) الحجة عليهما، وينقطع عذرهما بقيام الحجة عليهما، ويزول الريب من أمرهما، ولم تصح لهما، ولا منهما حجة في فعلهما ذلك، ويصح صوابهما في ذلك 181 س وحقهما، ويزول من أمرهما، وصح معنا اختلاف العلماء في حقهما و باطلهما في ذلك وتكافأت دعاوى أهل الدار فيهما، فيما عندنا، ووقفنا عنهما وقوف سلامة، وخروجا من الريب والشبهة، ولم نحكم لهما بحق في ذلك، ولا بباطل، إلا حتى يصح ذلك.

ولا نعلم إلى يومنا هذا، أنّ أحدا ممن ينتحل دين الإباضية، ممن شاهد إحداث موسى وراشد، ولا ممن جاء من بعدهم، ولا من كان قبلهم، كان ممن يتولى موسى وراشدا ويصوبهما في ذلك الإحداث، أو ممن يبرأ منهما، ويخطئهما، أو ممن يقف عنهما بقول: أنّه يجوز الخروج على أئمة العدل، والبغي عليهم، والاغتصاب لإمامتهم، أو أعقد إمام على إمام، أو ما أشبه هذا من المحرمات، بل قولهم فيما تشهد به الآثار عنهم، ويغلب على الظنون فيهم أنّ بالخصلة الواحدة مما عددناه من الخروج على أئمة العدل، والبغي عليهم، والاغتصاب لإمامتهم، أو عقد إمام على ما تجب البراءة من فاعلها، كان الفاعل لذلك محرما أو مستحلا، لا اختلاف بين العلماء بإحكام الولاية والبراءة في ذلك، بل عندي أنهم مجمعون أنّ بالكبيرة

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فثبتت.