الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢٨٩والمخالفون لهم المضاددون محقون يشهد لهم الدين بالحق، ولا يكون الحق إلاّ عند أحد الفريقين من المختلفين، ولا محالة أنّ أحد الفريقين محق، وأحدهما مبطل مفارق لدين الله، كاذب على الله مفتر.
فصل: قال أبو الحسن علي بن محمد البسياني: وهل البدعة بدعة إلاّ إذا كان المحدث في الإسلام قد ركب بحدثه، أو تأويله شيئا لم يتقدمه أحد من المسلمين، وهو محرم في الأصل فركبه؟ فذلك بدعة ليس بدعاوى كما زعم أن أحداث عمان دعاوى، وكيف يكون ما لحدث راشد 187 س بن النظر على الصلت في تقديمه ليس ببدعة منه، ولا ممّن قدمه وأممّه، وذلك شيء لم يسعهم في الإسلام إليه أحد في قول ولا فعل، برأي ولا بإجماع، بل الإجماع على تحريم التقديم على الإمام العدل، المتفق عليه قبل ظهور كفره.
قال غيره (محمد بن إبراهيم): البدعة بدعة، والراكب مبتدع تقدمه (خ: سبقه) أحد في ركوبها، أو لم يتقدمه ([خ]: يسبقه)، وكذلك البدعة بدعة، ولو لم يكن يركبها راكب، هكذا عندي، ولا يبين لي في ذلك اختلاف.
وقال أبو الحسن البسياني أيضا: وإن كان وقوفهم عن ولاية من تولى الصلت بن مالك ولاية من برئ منه، وولاية من تولى راشدا، وولاية من برئ منه، وولاية من تولى عزان، وولاية من برئ منه؛ فهذا هو الإرجاء بعينه، ومثلهم كمثل من جميع بين القاتل والمقتول في الولاية، وبين العاصي والمطيع.
قال غيره (محمد بن إبراهيم (): أمّا ولاية العاصي إذا كانت معصيته كبيرة فلا يجوز ولايته عند من علم الحكم، كان يتولاه قبل ذلك أو يتولاه وعليه البراءة، وأمّا من علم بركوبه لكبيرة، ولم يعلم أنها معصية، وكان يتولاه قبل ذلك؛ فقد / 188 م/ قيل: إنّه تولاه على اعتقاد براءة الشريطة منه بعينه إن كان مرتكبا،