الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٠فذلك جائز له، كان الراكب لتلك الكبيرة مستحلا أو محرما. وقال من قال: لا يجوز له ذلك كان مستحلا أو محرما، وليس له أن يثبت ولايته على أصل ما كانت عليه، ولا يسعه إلاّ ترك ولايته إن شك فيه، أو البراءة منه. وقال من قال: إنمّا يجوز له ذلك إذا كان محرما، وأمّا على الاستحلال إذا علم الحدث أو يحرمه الحدث، وجهل الحكم؛ فله أن يتولاه برأي، وأمّا في الاستحلال؛ فلا، وليس له إلا البراءة منه، أو الوقوف عنه، فانظر في ذلك.
وعرفت من جواب يوجد أنّه عن أبي الحواري (يخرج من معنى قوله): في الولي إذا رأى وليه يركب كبيرة بقول، أو فعل؛ أنّه على ولايته حتى يعلم(1) أنّه ركب كبيرة. وقال من قال: إن تولاه على ذلك؛ فهو هالك. وقوله هو: أنّ المتولي سالم، وإن الراكب للكبيرة هالك.
وقال بشير: قد يجوز الشك في المستحلين للكفر، لمن لا(2) يعلم أنّه كفر حتى تقوم عليه الحجة بأنّه كفر، والحجة جماعة المسلمين الذين ليس له أن يرد قولهم.
وأما الجمع بين القاتل والمقتول في الولاية؛ فقد قال من قال بذلك من المسلمين، وهو 188 س موجود شاهر في الأثر.
وقال أبو الحسن أيضا: فيما يخرج عندي، أنّه في حدث موسى وراشد، ومن تأول ذلك: أنّه دعاوى من غير حجة، ولا بيان يوضح في ذلك وجه الدّعاوى فيه