الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٧192 س حجج الله عند(1) من خفي عليه باطل الحجة من المتعبدين، فيكون مبطلا في دين الله كافرا.
وكل من كان كافرا في دين الله في الظاهر، فهو كافر في سريرته، وقد يكون كافرا في السريرة محكوما له بالإيمان في العلانية؛ مثل: من تزوج أمه أو أخته، أو ما أشبه هذا من المحرمات، وهو عالم بنسبهن، أو يأكل الميتة أو الخنزير، أو ما أشبه هذا من المحرّمات من غير ضرورة؛ فهذا كافر في سريرته، ويجوز لمن خفي عليه سريرته من أوليائه أن يتولاه، فهذا كافر في السريرة، محكوم له بالإيمان في العلانية، فافهم هذا وما أشبهه فهو مثله.
وأما لو قذف حر(2) بعض المحصنات أو المحصنين بالزنا، أو قذف وليا عند من يتولاه بشيء ممّا يوجب القذف، فهؤلاء كافرون في الظاهر والباطن، والعلانية والسرائر، ولو كانوا صادقين /193 م/ فيما قذفهم به، فلكفرهم في الظاهر كفروا في الباطن، ولكفرهم في العلانية كفروا في السرائر، فافهم هذا.
ولأجل هذه العلل وما أشبهها، لم يجز لأحد أن يخالف حجة من حجج الله، ولو علم باطل الحجة، فيكون كافرا في الظاهر عند من خفي عليه باطل الحجة من المتعبدين، وإذا كفر في الظاهر كفر في السرائر، هكذا عرفت، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو سعيد أيضا: وإن ألزم أهل الأحداث من أهل الدعاوى ما يلزم في أهل البدع، وأنزل الأحداث التي يحتمل الصواب والخطأ منزلة الأحداث التي لا مخرج لها من الخطأ، وحكم على المتدينين في