قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٣

وكذلك إن تداعوا في نكاح أو طلاق، أو عتاق أو هبات، أو وصايا أو إقرار أو غير ذلك من جميع صنوف الأحكام، كان المتداعين اثنين أو أكثر من ذلك؛ فالقول في ذلك واحد، وليس لأحد الفريقين أن يقذف الفريق الآخر، ولو علم باطله عند من يتولاه، ولا يخطئه ولا يكذبه ولا يضلله، فيكون مبيحا للبراءة من نفسه في أحكام دين الله، مبطلا في الظاهر في دين الله، وكل مبطل في الظاهر في دين الله، فهو كافر في /197 م/ السرائر والظواهر في دين الله، ولو كان عالما صدقه فيما قاله وادعاه، ومن ذلك: لو أنه علم من رجل أو امرأة زنا، لا شك في ذلك معه، ولا ريب، فلو أنّه أخبر بذلك لكان بذلك مبطلا في دين الله، ولو كان صادقا في سريرته، فإن في دين الله كاذب، فانظر في ذلك وتدبره.

وكذلك إن صح أنه تزوج أمه أو ابنته، أو أخته أو ابنة أخته من رضاع أو نسب، وكذلك جميع من حرم الله عليه تزوجهن، فإن صح أنه تزوجهن وهو عالم بنسبهن؛ كان هذا من المحرمات التي لا تحتمل الحلال، ولا يحتمل إلا الحرام، وكان هذا من صفات البدع، ولا يصح أنه من(1) صفات البدع إلا باجتماع المعنيين أنه تزوجها، وأنه عالم بنسبها، ويستحل ذلك، ولا يجوز لمن علم ذلك أن يزوجه، ولا أن يشهد على تزويجه، ولا يعينه بوجه من وجوه المعونات كلها بتزويج ولا شهادة ولا كتاب صك، ولا ادعاء إلى تزويج ذلك، ولا بتصويب، ولا يشد على عضده بشيء من جميع ما يقع عليه اسم شد على عضد، ومن أعانه بشيء من جميع المعونات كلها؛ فقد شد على عضده، وحرام ولايته على من علم الحكم، وجائز ولازم البراءة منه لمن علم الحكم في ذلك، وإن صح تزوجهن 197 س وهو

(1) زيادة من ط.