قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٥

صلاتهن، وأنه تركهن بغير عذر؛ فعليه البراءة منه. وإن صح أنه تركهن وهو ناس أو بعذر؛ فعليه ولايته إن كان يتولاه قبل ذلك. وإن خفي عليه أمره أنه تركهن بعذر أو بغير عذر؛ فعلى من كان يتولاه أن يثبت على ولايته، ولا تجوز له البراءة منه، هكذا قيل.

وكذلك لو صح على امرأة أو ألف امرأة أنهن تركن صلاتهن متعمّدات ذاكرات لهن، فإن علم أنهن كن غير حائضات وأنهن تركن الصلوات بغير عذر؛ فعليه أن يبرأ منهن إن علم الحكم في ذلك. وإن علم أنهن حائضات؛ فعليه ولايتهن إن كان يتولاهن قبل ذلك، وهذا الفصل أيضا مما يدخل فيه اختلاف الدعاوى والبدع.

وكذلك ما حرم الله الفروج 198 س إلا بتزوج أو بملك يمين، فإن عاين رجلا يطأ فرجا متعمدا بعلم الواطئ به، فإن علم أنها زوجته أو سريته؛ فعليه ولايته، وإن كانت غير زوجته ولا سريته فعليه البراءة منه، وإن خفي عليه أمرهما فلم(1) يعلم أنها زوجته أو سريته، أو غيرهما؛ فعليه ولايتهما إن كان يتولاهما قبل ذلك، ولا تجوز له البراءة منهما.

وقد قيل: ولو كانت المرأة تمانعه وتدافعه؛ فعليه ولايته، إذ لعلها تمنعه حقا يجب له عليها، وقد يوجد أنها إذا كانت تمتنع منه وتنكر عليه، وتدعي عليه أنه يأتي منها ذلك بلا ملك ولا نكاح، وكانت ممن له الإنكار من النساء البالغات الذين ينكرون الأحكام على نفسهن ويغيرن ذلك، فإذا لم يعلم أنها كاذبة فيما تدعيه ولا صادقة، ولم يأت هو على إثبات ذلك له بحجة، أو ينتهي عن ذلك بعد قيام الحجة عليه من المرأة، فقد أتى محجورا، وعلى من علم منهم ذلك أن يبرأ منه

(1) هذا في ط. وفي النسختين: فعلم.