قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٧

ملكه، وهو يدعي الزوجية أو الملك، وهي تنكر ذلك، فقد قامت عليه الحجة منها بالدفع لدعواه، ويحتمل في هذا معنى ولاية والبراءة منه، والوقوف عنه، حتى تمتنع مما يجب عليه من الحجة عند القائمين عليه بالحجة لله في ذلك الأمر الذي قد ظهر منه، ولو قام عليه بذلك لله من الناصرين لدين الله في ذلك يهودي أو نصراني، أو أحد من المتعبدين بدين الله ممن (خ: أن) ينصروه، فامتنع أن تترك ذلك حتى يصح له دعواه وحكم نفسه في ذلك، وامتنع حجة الله عليه في ذلك، كان هالكا معنا في حكم الظاهر إذا أتى ذلك بعد قيام الحجة عليه، ممن احتج عليه في ذلك من المحتجين المتعبدين بدين الله، ولو كان في سريرته صادقا كان في دين الله في حكم الظاهر منافقا فاسقا قام عليه بذلك صبي غير متعبد بدين الله، ولم تقم عليه الحجة من إنكار المرأة، إلا ما يدفع /200 م/ من دعواه، لم يبن لنا أن يكون بذلك محجوجا في حكم الظاهر، وكان على الحكم الأول معنا من الولاية والبراءة والوقوف.

وأما لو عاينه يطأ هذه المرأة، وهي لا تغير ذلك ولا تنكر، ومطاوعة له على ذلك، ثم ادعت بعد أنه غصبها نفسها، كانت مدعية عليه في الحكم؛ لأنه رآها مطاوعة له في ذلك، فليس لها حجة في النكير بعد المطاوعة في حكم الظاهر، ولا تلحقه لها حجة من طريق الصداق مع من عاين ذلك منه.

فإن ادّعت عليه بعد ذلك الوطء فجحد ذلك، ووطئها بعد إنكارها عليه؛ فإنه يكون بهذا الوطء الآخر هالكا ولو كان عند الله صادقا، ولو كان على القول الأول كاذبا لم ينكر عليه بذلك في حين ما يجوز النكير، وإنما أنكرت بعد أن