قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٨

بطلت(1) الحجة بترك النكير، كان بذلك سالما في حكم الظاهر، ولو كان عند الله كاذبا ظالما.

قال غيره (محمد بن إبراهيم): يخرج عندي من معاني قول هذا: أنه إذا وطئها فطاوعته حتى فرغ، ثم أنكرت عليه بعد فراغه؛ لم يقبل منها ذلك الإنكار، وبطلب حجتها، ولو كانت صادقة عند الله فيما أظهرت عليه من النكير؛ لأنها تركت النكير في وقت ما كان لها النكير ثم أنكرت 200 س بعد أن لم يبق لها نكير، وبعد أن بطلت حجتها، وكان هو سالما في حكم دين الله في الظاهر، ولو كان مبطلا في السرائر بترك النكير منها عليه في وقت ما كان لها النكير عليه والحجة، ولو أنه ادعى من أراد وطئها بعد ذلك الوطء الأول فأقامت عليه النكير لما أراد وطأها، فغلبها ووطئها وهي تقيم عليه الحجة والنكير، فلم ينته؛ كان في الظاهر في دين الله منافقا فاسقا، ولو كان في السرائر صادقا، وكذلك انظر في هذا الفصل الذي قد مضى في هذه المرأة وإظهار نكيرها في وقت ما يكون لها النكير، وإظهار نكيرها في وقت ما لا يكون لها نكير، وترك النكير منها، فإن هذه الثلاثة الأصول من الإنكار داخلة عندي في جميع الأحكام، وفي جميع من كان له الإنكار من العلماء والضعفاء، والأئمة والسفهاء، والرعية والفساق، وأهل الشرك وأهل الإقرار في جميع الأحكام من عقد إمام أو عزلة، أو طلاق أو نكاح، أو مال أو هبة، أو غير ذلك من جميع الأحكام على [ما] يبين لي.

وعندي: وإن كان قد قال من قال: "إن ترك النكير إنما يكون حجة للأئمة إذا ترك النكير عليهم، لا لكل فاسق"؛ فالذي عندي: /201 م/ أن الإمام ترك النكير

(1) هذا في ط. وفي النسختين: تطلب.