الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٣٠٩عليه ممن له النكير عليه حجة، وقيامه به عليه حجة، وكذلك ترك النكير على العلماء حجة، وترك النكير منهم حجة؛ لأنه قد قيل: لو خطب خاطب لرجل بالإمامة، بحضرة العلماء الذين تقوم بهم الإمامة، فلم يظهروا النكير على الخاطب، وهم يقدرون على إظهار النكير؛ كان ترك النكير منهم حجة، وثبتت إمامة الإمام، ولو أنهم أظهروا النكير على الخاطب في وقت ما كان يخطب، كان إظهار النكير عليه حجته، وكذلك لو تزوج رجل امرأة رجل في الظاهر وهو حاضر، فلم ينكر عليه تزوجها(1) ثم أظهر(2) عليه أن تزوجها؛ لم يقبل منه النكير عليه بعد أن ثبت تزوجه بها، وإن أنكر عليه في وقت تزوجها، كان إظهار النكير منه حجة له.
وكذلك لو أن رجلا أو امرأة قتلت منافقا أو ليا، أو يهوديا أو نصرانيا، أو غير ذلك ممن حرم الله قتله، فإن أظهر النكير في وقت القتل؛ كان إظهارا النكير حجة، فإن لم(3) ينته القاتل وقتله بعد إظهار النكير؛ لم يجز ولاية القاتل، كان القاتل وليا أو غير ولي، وإن ترك النكير المقتول؛ جازت ولاية القاتل والبراءة منه والوقوف عنه، على ما قد قيل من الاختلاف.201 س
وكذلك لو أن إنسانا أخذ حزمة بصل من بّصال، أو عمو(4) من سماك، فادعى عليه في ذلك دعوى، وهي في يده مما يثبت دعواه عند تركه النكير عليه منه، فأخذه بعد ذلك، ثم يظهر النكير عليه بعد ذلك؛ لم تكن عليه له حجة، وإن أظهر النكير