الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٣١٢عزل الأئمة(1) ما عدلت، وخالفوهم فيها إذا جارت(2) وبدلت، فقال من قال منهم: ليس للرعية أن تخلع إمامها، ولا للإمام أن يخلع نفسه، فإن ذلك بغي منهم وذلك معنا إذا عدلت.
قال غيره (محمد بن إبراهيم): انظر في هذا القول فإني لا أحب أن يحكم عليهم بالبغي ما احتمل خروجهم منه.
مسألة عن الشيخ الفقيه الجواد أحمد بن مداد حفظه الله: وعن قول هذا الرجل الشافعي: يزعم الإباضيون أنا نتولى المحق والمبطل من أهل القبلة، ولم /203 م/ ينكروا على أنفسهم حيث أن أحدهم ينصب(3) الرأي دينا، فيفترق هو ومجادله عليه فيتّخذ هذا دينا غير دين الآخر، ويأتي خلف بعد السلف، فيتولون الفريقين على ما(4) ظهر من افتراقهم، فما الفرق في ذلك بيننا وبينهم؟ وزعم أنه قرأ بعض السير، بين أبي سعيد، وبين أبي محمد وهي السيرة التي أثراها في موسى بن موسى، وراشد بن النظر لما نصب موسى بن موسى راشد بن النظر في حياة الصلت بن مالك (، وزمان إمامته، ولم يصح من العلماء الحاضرين إنكار على موسى بن موسى وراشد بن النظر، ولا من الإمام الصلت بن مالك (، لا بمقال ولا بقتال، وادعى موسى بن موسى أن الصلت بن مالك استحق العزل، وأنه اعتزل، وأنه نصب راشد بن النظر بعد أن اعتزل الصلت بن مالك من إمامته، وادعى صفة جائزة في رأي بعض المسلمين، أن لو صح ذلك عند المسلمين وقد