قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٣١٣

اختلف العلماء الذين في زمن موسى بن موسى وراشد بن النظر، والصلت بن مالك؛ فشهد بعض العلماء من ذلك الزمان أن موسى بن موسى وراشد بن النظر، خرجا مطيعين لله محتسبين للمسلمين، وأن موسى بن 203 س موسى نصب راشد بن النظر إماما بعد أن اعتزل الصلت بن مالك من إمامته طائعا راغبا، وأنه استحق العزل بضعفه، ويتولاهما على ذلك، وكذلك الصلت بن مالك؛ لأنه فعل ما هو جائز له في قول بعض فقهاء المسلمين. وشهد بعض العلماء من أهل ذلك الزمان أن موسى بن موسى وراشد بن النظر خرجا على الإمام الصلت بن مالك باغيين عليه، مزيلين لإمامته، وأنهما مستحلان لما حرم الله عليهما، وبرئوا منهما(1) على ذلك، وهم الفرقة الرستاقية.

ووقف العلماء النزوانيون عن ولاية موسى بن موسى، وراشد بن النظر حيث أنهم لم يصح معهم بغي موسى بن موسى، وراشد بن النظر، واحتمل عندهم فعل موسى بن موسى، وراشد بن النظر الحق والباطل، والهدى والضلال، وقالوا: أن شهادة العلماء كلها جائزة في ذلك، وأنه تجوز في ذلك الولاية والبراءة والوقوف، وأن كلا منهم مخصوص فيه بعلمه؛ لأن كلا منهم يدعي صفة جائزة في رأي بعض المسلمين أن لو اجتمع عليها العلماء، وأنهم يقولون: أولياؤهم الذين تولوا موسى بن موسى وراشد بن النظر وأولياؤهم الذين برئوا /204 م/ منهما، وأن كلا منهم مخصوص فيهما بعلمه، وتجوز فيهما الولاية والبراءة والوقوف، كالولي القاتل لولي غيره إذا لم يظهر المقتول حين القتل الإنكار على القاتل، ولم يقع الإجماع من العلماء على باطل القاتل، ولا تصويبه وادعى القاتل صفة جائزة أنه استحق القتل

(1) هذا في ث. وفي الأصل: منهم.