الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٣١٤ببغيه عليه، أو بقتل أحد هو ولي دمه، فقد جاء الاختلاف بين العلماء في ولاية القاتل على هذه الصفة، وفي البراءة منه وفي الوقوف عنه، وأنه تجوز في ذلك ولاية المتولي والمتبرئ، ثم شهر وظهر في الآثار المشهورة أن أبا محمد عبد الله بن محمد بن بركة البهلوي، قال: إن نصب موسى بن موسى راشد بن النظر إماما في حياة الإمام الصلت بن مالك وزمانه بدعة، لا تجوز في الدين، وأن البراءة من موسى بن موسى وراشد بن النظر بالدين، وأن من تولاهما مبتدع مثلهما، وأنّه ليس في فعله احتمال بل هو بدعة في الدين، وأنه لا يجوز للواقف عن ولايتهما أن يتولى وليه الذي تولى موسى بن موسى، وراشد بن النظر، ومن برئ منهما من أوليائه أن هذا قد جمع بين الأضداد، وأن هذا مذهب أهل الإرجاء والحشوية، 204 س وأنه اتخذ ذلك دينا فخطأ من يخالفه في ذلك، وظهر وشهر في الآثار المشهورة أن أبا سعيد محمد بن سعيد الكدمي (قال: إن فعل موسى بن موسى وراشد بن النظر، ليس هو ببدعة، وأنه محتمل للحق والباطل، وأنه يجوز فيه الاختلاف بين العلماء بالبراءة والولاية والوقوف، ودان بذلك، وخطأ من خالفه(1) في دينه، كيف الرد والحجة على هذا الرجل الشافعي؟
الجواب وبالله التوفيق: إن هذا الاختلاف بين أبي سعيد محمد بن سعيد، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة بذلك في هذا هو اختلاف دين ليس هو برأي؛ لأن من دين المسلمين أنه لا يجوز لأحد أن يتولى برأيه في حادثة وقعت، ويخطئ من خالفه في رأيه ذلك، وأن من فعل ذلك برئوا منه بدين(2)، فهذا هو دين