الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٣١٦بحكم لم يكن لأحد من الخلق أن يخالف حكم الله برأيه ولا بدينه؛ لأنه يصير بمخالفته ذلك حاكما بغير ما أنزل الله، وقد قال الله سبحانه: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة:45]، ﴿والْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة:47]، ﴿والْكَافِرُونَ﴾ [المائدة:44]، ولا حكم إلا لله، ولا طاعة لمن عصى الله.
وأمّا الاختلاف [بين أبي](1) محمد عبد الله بن محمد بن بركة، وأبي سعيد محمد بن سعيد (في تسمية حدث موسى بن موسى، وراشد بن النظر، حيث أنه نصب راشد بن النظر إماما في حياة الصلت بن مالك (، وزمان إمامته، ولم يصح من العلماء الحاضرين حين العقد، ولا من الإمام الصلت بن مالك إنكار على موسى بن موسى، وراشد بن النظر بمقال، ولا بقتال، واختلف العلماء الحاضرون والشاهدون لذلك الحدث في شهادتهم على موسى بن موسى، وراشد بن النظر بالطاعة، والاحتساب لله وللمسلمين في خروجهما على الصلت بن مالك، وفي عزلهما(2) الصلت بن مالك، وأنه اعتزل برأيه ورضاه، وأنه ما نصب راشد بن النظر إلا بعد العزل، وزوال /206 م/ إمامة الصلت بن مالك، وادعوا صفة جائزة، وتولاهما على ذلك وشهد عليهما آخرون بالبغي والاستحلال، لما حرم الله عليهما وبرئوا منهما.
ومنهم من وقف عنهما لما أشكل عليه أمرهما، وجعله فعلا محتملا للحق والباطل، فجعل أبو سعيد محمد بن سعيد (ذلك الفعل دعاوى، وأنه محتمل للحق والباطل، والهدى والضلال، وأنه تجوز فيه الولاية والبراءة والوقوف، وأنه يجوز