الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٣٢١مسألة: وقيل: إنه سئل بشير بن محمد بن محبوب وأبو قحطان عن الأحداث التي كانت بإزكي، واستعمال المحدثين قبل أن يتوبوا، فأجابوا: أن هذه أحداث مخصوصات مشكلات ذات شبهات، منها ما يخرج في الاجتهاد ومنها ما يخرج في الدين، والمبين الفرق بينهم عديم في زماننا، فهذا في زمان بشير (، وفي [زمان فيه](1) أخوه عبد الله /209 م/ بن محمد بن محبوب وأبو قحطان وأبو المؤثر، وغيرهم من أهل العلم والبصر، فكيف لا يكون عديما في هذا الزمان؟ وقد كانوا لما وضح الأمر عندهم في موسى بن موسى وراشد بن النظر، فيوجد عنهم أنهم قطعوا بالبراءة، ولما أشكل الأمر عليهم في عزان بن تميم، والأحداث التي كانت في أيامه، وقفوا وأمسكوا.
وقيل: كل مشكوك فيه موقوف عنه، وأما الأحداث في المشهور المعروف، فهو الداء العياء الذي لا دواء له، والله أعلم.
مسألة: وقيل: لما قتل عثمان بن عفان، واختلف الناس فيه، شك ابن عمر ومحمد بن مسلمة وغيرهما فسئل علي بن أبي طالب عنهم، فقال: خذلوا الحق ولم يبصروا(2) الباطل، ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا رأيت الناس مزجت عهودهم وخفت أماناتهم وكانوا هكذا، -وشبك بين أنامله- فألزم بيتك وأهلك عليك،