الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٣٢٢وعليك بخاصة نفسك ودع عنك العامة»(1)، وقال: «المؤمن وقاف والمنافق وثاب»(2).
وقال محمد بن محبوب (: إذا اختلف أهل الدعوة حتى برئ بعضهم من بعض، وقدم بعضهم إماما دون بعض، وفشت(3) البراءة والفرقة 209 س بينهم، فإن للمسلم أن يمسك حتى يعلم المحق من المبطل، ولا تجوز ولاية فريقين برئ بعضهم من بعض، ويمكن ضلالهما جميعا، والله أعلم.
مسألة عن(4) أبي سعيد؛ قال أبو سعيد (: الحكم في حدث أهل عمان مشكل، وتجوز فيه الولاية والبراءة والوقوف، والمشكل تجوز فيه الولاية والبراءة والوقوف، هذا خارج من حكم الكتاب والسنة والإجماع، قال: فالذي يتولى يقول: إنه من كانت له ولاية، فهو على ولايته حتى يصح منه ما ينقله عنها إلى البراءة، قال: والذي يقول بالبراءة يقول: إنه يبرأ بالظاهر، وليس يبطل حكم الظاهر الاحتمال. قال: فمن أبصر الحكم في ذلك في أحد الوجهين فذلك له، ومن لم يبصر الحكم في ذلك، فأقل ما يكون يقف بجهله بالحكم، وهذا شيء قد جاء وثبت، ولا ينقل أبدا عما هو عليه، وقد بينت فيه الاختلاف بالإجازة للولاية والبراءة والوقوف، وكل وجه من هذه الوجوه، له أصل في الكتاب والسنة والإجماع، فإذا ثبت هذا هكذا فالتعبد من ذلك من متول أو متبرئ أو واقف، قال: لأن
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الملاحم، رقم:4343؛ والطبراني في الصغير، رقم: 4299؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الفتن والملاحم، رقم: 8600.
(2) تقدم عزوه.
(3) هذا في ط. وفي النسختين: ووقف.
(4) هذا في ط. وفي النسختين: علي.