الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٣٢٣الأمر لم يصح فيه حكم يقضي بأحد هذه الفصول تقوم به الحجة على الجميع، وينقطع به عذر من أتى /210 م/ بغيره في ولاية ولا براءة ولا وقوف، لأن المتولي يتولى بما يحتمل، والمتبرئ يتبرأ بما يحتمل في الظاهر، والواقف كذلك، وليس من أظهر منهم الولاية والبراءة إلى غيره كان مقطوع العذر ما لم يكن يبرأ من وليه، قال: ولو كان يبرأ من وليه كان أولى به السكوت على معنى قوله.
مسألة عن الصبحي فيما أحسب: وتفضل سيدي بيّن لي هذا الكلام، وأخبرنا الربيع بن حبيب (عن رجلين جارين له، كان أبو عبيدة يعرفهما، وكانا ناسكين، فدُعيا إلى الإسلام فدخلتهما وحشة من عثمان وعلي، قال الربيع: فأخبرت بذلك أبا عبيدة، فقال(1): لا بأس أنا (يعني نفسه) أخلعهما فيبرآن مني على خلعي إياهما، يقولان: يا ربيع فيمن خلعني؟ قال: قلت: يقولان: هو مسلم، قال أبو عبيدة: هالكان، قال: قلت: فإن قالا: من خلعك هالك، قال: هما مسلمان فلم يثبت ولايتهما حتى أثبتا ولايته، وخلعا من خلعه، فأرى تحت هذا الكلام فوائد كثيرة يحتوي على معان جليلة، ففسر لي سيدي هذا الكلام ومعناه، وما يتولد منه، وما معنى قوله: "ناسكين"، لأنّه قال: فدُعيا إلى الإسلام؛ فما معنى نسكهما؟ ولأي معنى يدعيان إلى الإسلام؟ 210 س وما معنى الوحشة التي دخلتهما من عثمان وعلي فمن هذا(2) استوحشا؟ وقال: أنا أخلعهما، المعنى فيه لعثمان وعلي؛ أم لغيرهما؟ ففسر لي جميع هذا الكلام وما يتفرع منه.