قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٤

الجواب: لعل معنى: "ناسكين"، عائد أن في مذهبهما ودعائهما إلى الإسلام لعله مذهب أهل الاستقامة؛ لأن ما سواه مذهب الهلاك والنفاق، "ودخلتهما وحشة من عثمان وعلي"، لعل معناه مما قاله فيهما واعتقده أهل مذهب الاستقامة، ولعل معنى: "أنا أخلعهما" يعني: عليا وعثمان، فمن برئ ممن خلع من يستحق الخلع فليس بمسلم، بل هو منافق، ومن تولاه فهو مسلم إن كان مقيما في باقي دينه؛ (كتبه خلف بن سنان).

مسألة: ومن غيره: وقيل: إنه لما خرج عبد الوهاب بن جيفر بكتاب محمد بن عبد الله وأصحابه، يطعنون على شبيب، فوصل إلى الأشياخ بمكة، فقال المعتمر بن عمارة: أن البراءة منه وحد السيف سواء، يريد: أنه لا يبرأ منه حتى يحل دمه، وذلك في الأئمة.

وسأل موسى بن أبي جابر الربيع عن أهل عمان واختلافهم في شبيب، فقال الربيع: من تولاه فتولوه، ومن برئ منه /211 م/ فابرؤوا منه.

وقيل للفضل بن الحواري فيما اختلفوا فيه من أمر شبيب، قال: كان [جابيا يجبي](1) القرى، وإذا قدم السلطان تركها واعتزل، والله أعلم.

مسألة: قال أبو الحواري (: من برئ من شبيب بن عطية برئنا منه، ومن برئ ممن يتولاه برئنا منه، ومن تولاه فهو على ولايته إن كانت له ولاية، ومن تولى من قد أجمع المسلمون على البراءة منه من أئمة الضلال، لم يسع الإمساك عنه، وهو بمنزلة من تولاه، والله أعلم.

(1) هذا في ط. وفي الأصل: حجابا يحي. وفي ث: حجابا يجبي.