قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٥

مسألة: قال أبو جعفر عن هاشم (: أن رجلا كان واليا لعمر بن عبد العزيز بإزكي، فبلغه أن عمر بن عبد العزيز قد مات، فأظهر الرجل ولايته؛ فقال له رجل من المسلمين: "إن المسلمين لا يتولونه"، فقال الرجل: "إنه كان من حاله كذا وكذا"، وذكر أخلاقه الحسنة، فقال له رجل من أهل العراق: "قل: وقولي فيه قول المسلمين"، فقال الرجل: "قولي فيه قول المسلمين". فقال بشير: لولا(1) أنه قالها لبرئ منه العراقي، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس بن علي في اختلاف المشايخ أبي سعيد وأبي محمد في الصلت وموسى، وراشد، هل يجب في ذلك سؤال أم لا؟ وهل دعاوى أو بدع؟ وأي 211 س مذهب أصح في ذلك وأقرب إلى العدل؟ وما يلزم من شاهد ذلك أو تأدي إليه صحة علمه؟ وكذلك من سمع بذلك من غير صحة يقطع بها حكما، كيف يكون اعتقاده؟ ومن تأدى إليه علم يوجب ولاية أبي سعيد على الانفراد، وولاية أبي محمد على الانفراد، وصح عنده اختلافهما(2)، هل يجوز له أن يتولاهما جميعا أم لا؟ وإن لم يجز له ذلك، كيف يكون اعتقاده فيهما؟ بين لي سيدي أصول هذه المسألة وفروعها، وما يتولد منها يرحمك الله.

الجواب وبالله التوفيق: إن الدينونة بما يجب على المكلف كافية ما لم تقم عليه الحجة بولاية لأحد، أو(3) عداوة لأحد، أو وقوف عن أحد من العلماء الذين هم حجة الله في الولاية والبراءة من أجل ولايته لمن ثبتت ولايته، أو عداوة من ثبتت

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لو.

(2) هذا في ط. وفي النسختين: اخلافهما.

(3) زيادة من ط.