قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٦

عداوته، بوجه من وجوه الحق برأي أو بدين، أو يتولى مبطلا، أو يبرأ من محق، فما لم يمتحن بشيء من هذا، ولم تنزل بليته بشيء من هذا في مخصوص من الناس، أو معموم منهم؛ فهو معافى، وأن كلا مخصوص بعلمه دون غيره من متقدم أو متأخر، ولا نعلم في هذا اختلافا، ولا يجب السؤال إلا مع التضييع، ونزول البلية والامتحان في ولاية /212 م/ أو براءة أو وقوف.

وأما القول منا بالولاية والبراءة والاعتقاد فيمن ذكرت؛ فنحن ضعفاء بكل عقلنا وفهمنا وتمييزنا عن أقل من هذا، فكيف بهذا؟ الله المستعان، إنّا لله وإنّا إليه راجعون، ونحن نعترف(1) ونقر على أنفسنا بالتقصير والخطأ إن لم يتداركنا الله بعفوه ورحمته.

مسألة: ومنه: وقد وصل جواب الشيخ أحمد بن مداد -وصلك الله ما تحب وتهوى، وجعلك من زمرة أهل الصلاح والتقوى-، وحيث قال: "وديننا ومذهبنا في هذا الاختلاف دين أبي سعيد"، ثم قال: "ونقف عمن خالفه في دينه"، هذا عندك سيدي أنه واقف عمن خالف أبا سعيد في دينه هذا، وأنه واسع له الوقوف دون البراءة في هذا المعنى، عرف عبيدك يرحمك الله.

جوابه: أنه واسع له، ومن وقف وتولى من وقف فقد وقف، ومن تولى من تولى فقد تولى، ومن تولى من برئ فقد برئ، وأن كلا مخصوص بعلمه ما لم تقم عليه حجة تنقله عما هو فيه من حال إلى حال، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وما يلزم من وجد الاختلاف في الأحداث التي في عمان، في زمان الصلت بن مالك، وراشد

(1) هذا في ط. وفي النسختين: نعتبر.