الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٣٢٧212 س بن النظر، وموسى بن موسى، فقال قوم: أنها دعاوى. وقال قوم: أنها بدعة، وضاق عن معرفة المحق من المبطل، فلم يعتقد في أحد الطائفتين اعتقاد تخطئة ولا تصويب، أيسعه هذا ويكون سالما أم لا؟ وهل يكون هذا الافتراق الذي وقع بين هارون بن اليمان، ومحبوب بن الرحيل (أم بينهما فرق؟ قال: نعم إذا ضاق عن معرفة المحق من المبطل، وتولى المسلمين على ولايتهم، لمن تولوه، وبراءتهم ممن برئوا منه أنه سالم، والقول في هذا يتسع، وأما الافتراق، فلا فرق بينه وبين الذي كان في أيام محبوب (وهارون بن اليمان.
قلت له: إذا كانت نفسي تطمئن بقول من قال بالدعاوى، وتميل إلى تحقيقه، هل يسعني الوقوف إذا لم يكن ذلك حجة قائمة؟ قال: نعم، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ الفقيه صالح بن سعيد (: فيمن يقرأ من كتب المسلمين فيجد فيها صفة الأحداث التي تنسب إلى عثمان وعلي، كيف يكون اعتقاده فيهما؟ وكيف يكون اعتقاده فيما يجد في الكتب من ذلك؟
الجواب: إن كان لم يبلغه من الأحداث وشهرتها إلا ما يجده في الكتب؛ فيعجبني أن /213 م/ يكون اعتقاده أن يبرأ من أهل هذه الأحداث إن كانت ممن (ع: مما) يجب فيها البراءة وأنه يتولى المسلمين على براءتهم ممن برئوا منه، ولا يبرأ من أحد بعينه بما يجد في الكتب إلا أن تبلغه شهرة أحداثهم من تواتر الأخبار بما لا يرتاب فيه، فيبرأ ممن تواترت الأخبار بحدث كفره(1) بعينه، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد: وقلت فيمن وجد في سيرة المسلمين المنسوبة المشهورة المعروفة أنهم يبرؤون من فلان بحدثه، ويتولون فلانا بموافقته المسلمين فيما
(1) في النسختين: بكفره.