قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٧

حَاجِزِينَ} [الحاقة:44 - 47]، فقد بطل ما خاطبت به أيها(1) الخصم واحتججت به من قبل القرابة للنبي - عليه السلام -.

فإن قال: معاوية بن أبي سفيان في أي منزلة عندكم؟ قلنا له: في منزلة البراءة.

فإن قال: من أين أوقعتم عليه البراءة؟ قلنا له: بمحاربته لعلي بن أبي طالب، وطلبه بدم عثمان بن عفان، وتحكيمه الحكمين، وباغتصابه الإمامة لنفسه دون المسلمين، وسفكه دماء المسلمين الذين حاربوا مع على بن أبي طالب، منهم: عمار بن ياسر الذي بشره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة، وغيره من أفاضل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال: فما تقولون في أبي موسى الأشعري، وعمرو بن العاص؟ قلنا: هما عند المسلمين بمنزلة البراءة.

فإن قال: من أين أوقعتم عليهما البراءة؟ قلنا له: من وجوه شتى؛ أحدها: الحكومة بين علي ومعاوية؛ لأنهما كانا الحكمين في ذلك، ونبذا حكم الله 219 س وراء ظهورهما مع ما قد شهر من عداوتهما للمسلمين قبل ذلك، والبغض لهم والبراءة من دينهم(2) والبغي عليهم.

فإن قال قائل: يزيد بن معاوية ما قولكم فيه؟ قلنا له: إن(3) يزيد بن معاوية في البراءة.

(1) هذا في ط. وفي النسختين: أنما.

(2) ث: ديتهم.

(3) زيادة من ث.