قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٧

على الإمام؛ لجاز للقاتلين دعواهم على المقتول، فانظر كيف قاس الإمامة على غيرها، وانظر أيضا في القاتلين لم تقبل دعواهم أنه قتل [أخاهم، هل تجوز](1) ولايتهم في قول بعض المسلمين، ويحتمل صوابهم؟

وكذلك يوجد عنه أيضا في كتاب الأحداث والصفات: إنكم لما وليتم الأمر، وعزلتم صلتا رجعتم ترسلون عليه أن يتبرأ من الإمامة؛ فهذا منكم جهل وعنف، كرجل تزوج امرأة رجل، ثم أرسل عليه أن يطلقها، فلا خير له في تزوجها إن طلقها أو(2) لم يطلقها، فانظر كيف قاس الإمامة على غيرها، وانظر كيف الحكم في ولاية هذا المتزوج عند من علم أنه تزوجها قبل أن يطلقها زوجها، ثم أرسل عليه بطلاقها، وعند من يعلم أنه طلقها، أو لم يطلقها، وعند من علم أنه طلقها.

وقد يوجد عن أبي المنذر بشير بن محمد في أمر الصلت: وبعد فما في اعتزاله من منزلة دليل على براءته من إمامته، أرأيتم لو أن رجلا جمعه وزوجته منزل، ثم ظهر اعتزاله بجمع /226 م/ آلته عنها إلى منزلٍ غيره، وقطع جميع ما يلزمه لها، هل كان هذا الفعل منه يدل على فراقها؟ فانظر كيف قاسوا الإمامة على غيرها، وقد قاس أيضا غيره الإمامة بالتزويج، فقال: لما كانت المرأة لا تجوز إلا لرجل واحد، ولا يجوز تزويجها لرجلين في وقت واحد، فكانت الإمامة لا تجوز إلا لواحد، ولا تجوز لرجلين في وقت واحد، في موضع واحد.

(1) ط: أخوهم، ويجوز.

(2) هذا في ث، وفي الأصل: و.