الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٣٤٨وكذلك المتزوج بامرأة لها زوج قبل أن يطلقها زوجها، محرم على المتزوج والمزوج والأولياء، وجائز لهم ذلك بعد طلاقها وانقضاء عدتها، وكان المعقود له الإمامة على إمام ثابت الإمامة محرم على المعقود له والعاقدين، وجائز لهم ذلك بعد زوال إمامة هذا الإمام وفراقه لها، فلمّا كان المتزوج لهذه المرأة التي معلوم أن لها زوجا محتملا صوابه عند من لم يعلم أنه عقد له بعد زوال إمامة الإمام، أو قبل زوالها حتى يصح باطلهم بنكير أو غيره، ولم يقصد السائل في سؤاله قياس أصل بأصل مما قد وصفنا من كتاب أو سنة بسنة، أو إجماعا بإجماع، فنقيس أصلا بأصل، وتحمل الأصول 226 س بعضها على بعض، فتخالف الحق في ذلك؛ لأن الأصول هي الدين، والدين هو الأصول، والدين حكمه ما عدا الرأي، والرأي حكمه ما عدا الدين، ولا يجوز أن يحكم بالرأي في موضع الدين، ولا في الدين في موضع الرأي، ولما لم يأت حكم من الكتاب ولا السنة ولا الإجماع في العزل بتحديد خراج عدد خرج من حكم الدين إلى حكم الرأي، وكان من الفروع، وجاز أن يقاس بغيره كما قد تقدم ذكره من القياس في هذا الموضع، ولم يجز لأحد عندي أن يمنع القياس في هذا الموضع، ولا يمنع القول فيه بالرأي، ويجعله من الأصول(1) التي لا يجوز أن يقاس بعضها ببعض؛ لأنه لم يأت في العزل حكم من الكتاب ولا السنة ولا الإجماع بتحديد عدد، فيكون ذلك دينا وأصلا لا يجوز لأحد أن يخالفه، ولا أن يقيسه بغيره فيجيز فيه غير ما قد ثبت فيه من حكم الكتاب أو السنة أو الإجماع، وقد وجدت أن بالعالمَين يثبت عزل الأئمة، ويجوز إذا لم يقم(2) عليها حجة في وقت