قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٣٥٠

وقد يوجد في سيرة هلال بن عطية الخرساني: فلما رأى المسلمون ما نزل به عثمان من المعاصي، والمسلمون نظارون في كل زمان، شهود الله في الأرض يعرضون أعمال الناس على كتاب الله، وكذلك في سيرة خلف بن زياد البحراني: بأنّهم كانوا خيرة الله يومئذ من أهل الأرض، وشهداه عليهم، وولاة أمره وعيونه(1) فيهم، وبأنهم كانوا هم أول من أبصر(2) الفتنة حيث وقعت، فالعلماء هم حجة الله في الأئمة وغيرهم.

(رجع إلى الجواب): وعزلهما لشهادتهما، اعلم أن شهادة الشهرة إعلام منهم بفعل غيرهم، وكذلك جازت شهادتهم، والعزل ادعاء(3) منهم على غيرهم، والمدعي شهادته ساقطة فيما يدعيه بإجماع الأمة.

قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم حفظه الله: ليس كل معلم بفعل غيره؛ لأنه لو شهد مقبول قوله إذ هو /228 م/ معلم بفعل غيره؛ لأنه لو شهد لابنه أو عبده أو شريكه على فعل غيره؛ لم يقبل قوله في ذلك، ولو كان معلما بفعل غيره، وكذلك إذا كان وحده وقد يقبل قوله ولو أعلم بفعل نفسه كالحاكم وما أشبهه، وإنما يقبل قوله فيما أعلم به من فعل غيره في موضع ما يقبل قوله في ذلك، ولو كان إنما العلة في جواز شهادته وقبول قوله، إذ هو معلم بفعل غيره، لوجب قبول قول كل من أعلم بفعل غيره كان من أهل الشرك أو الإقرار أو الإيمان أو النفاق، إذ هم معلمون بفعل غيرهم، ولو كان كل عازل مدعيا لم يقبل من أحد ولو كان

(1) هذا في ط. وفي النسختين: وعيوته.

(2) هذا في ط. وفي النسختين: بصر.

(3) هذا في ث، وفي الأصل: اعاد.