قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٣٥٤

ذلك لا يفارقونه إلا حتى يعلموا أن جميع رعيته قد علموا منه ذلك كعلمهم، وقد خرج عليهم علي فقتلهم، فلم يكن حكم خروجه كحكم خروجهم، وقد خرجوا على عثمان بعدما تاب من أحداثه الشاهرة منه، وحاصروه وقتلوه، وكانوا يطالبونه في شيء بعد شيء، [ولم يتركوا](1) شيئا طلبوه بعد أن طلبوه، 230 س ويأخذوه بما يجب عليه فيما كان يحدث بينهم، ولم يجد أنهم كانوا لا يأخذونه بما يجب عليه إلا حتى يعلموا أن جميع رعيته قد علموا كعلمهم، وقد برئ المسلمون من عثمان وتولوا قتلته، فانظر في حكم الخروج على عثمان، والخروج على عبد الله بن وهب، فإن حكم ذلك مختلف، وكله خروج.

ومن الجواب: وما تقول في جماعة منهم العلماء والضعفاء والفسقة، خرجوا قاصدين إماما حتى انتهوا إليه، ولم يحدثوا حدثا، أحكم عليه بالبغي؟ أم لا يحكم عليهم بذلك؟ كما قد قيل في الجماعة التي قصدت بلدا، وخاف أهلها منهم وهم معروفون بانتهاك المحارم والسلب، أيحكم عليهم بالبغي، ويجوز محاربتهم، أم لا يحكم عليهم بذلك، إلا بحدث يستحقون ذلك؟

الجواب: الذي عرفت أنه لا يحكم عليهم باسم البغي، إلا بحدث يستحقون به اسمه، والله أعلم.

(رجع إلى الجواب): أرأيت إن عزل العلماء من هذه الجماعة هذا الإمام، وعقدوا إماما غيره ممن يجوز عقده، وأجمع أهل الدار على تصويبهم، أيكون واسعا

(1) هذا في ط. وفي النسختين: ويتركونه.