قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٣٥٥

لأهل الدار ذلك في حكم الظاهر، ويحتمل صوابهم /231 م/ وصواب العاقدين، والعازلين والمعقود لهم(1) أم لا؟

الجواب: الذي عرفت أن عزل الإمام لا يجوز إلا بما وصفت لك في المسألة الأولى، وأما إجماعهم على صواب العازلين، فإن كان إجماعهم على كفر الإمام المعزول أو ضعفه عن إقامة الحق ونكاية العدو وعزلوه على ذلك؛ كان إجماعهم هذا صواب، وكان حجته على من غاب أو حضر من شاهد ومن تأخر، وإن كان إجماعهم وتصويبهم بغير علم منهم بتصويب من لا يجوز لهم تصويبه بجهل منهم بحكمه؛ كان هذا إجماعا غير جائز من أهل هذه الدار، وكان الرجوع هو الواجب عليهم، والله أعلم.

قال أبو عبد الله: إنما أراد السائل: "إذا علم الإجماع، ولم يعلم على أي وجه وقع الإجماع منهم"، أيحتمل صوابهم عند من خفي عليه كيف وقع إجماعهم أم لا؟ أرأيت إن اختلف أهل الدار بعد إجماعهم، فادعى بعضهم صواب العازلين والعاقدين والمعقود له، وادّعى بعضهم خطأهم، كيف الحكم عند من علم إجماعهم واختلافهم، بعد إجماعهم؟ وكيف الحكم عند من لم يعلم إجماعهم، إلا أنه قد علم اختلافهم، فلم يعلم أنه بعد إجماع، 231 س [أو قبل](2) إجماع؟ وكيف الحكم عند من نشأ من بعدهم؟

الجواب: الذي عرفت أنه إن كان اختلافهم بعد إجماعهم الذي هو حجة، وهو وجه الحق الذي بينته لك في المسألة التي قبلها، فمن خالفهم؛ فهو مخطئ،

(1) زيادة من ط.

(2) هذا في ط. وفي النسختين: أقبل.