قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٣٥٧

راكبها البراءة والكفر والعقاب، وكذلك القتل من كبائر الذنوب، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء:93]، ولا يكون الولي إلا مؤمنا، وقد يكون الولي من العلماء الذي تقوم بهم الحجة في دين الله فيما يسع جهله وفيما لا يسع جهله، وإذا جاز ولاية قاتل الواحد؛ جاز ولاية قاتل الاثنين 232 س والعشرة، إذا احتمل في الجميع ما احتمل في الواحد، وتقبل هذه الجماعة إذا كانوا من العلماء، تزول أحكام كثيرة من شهاداتهم وأماناتهم، والديون التي لهم وعليهم، وقولهم فيما يسع جهله وفيما لا يسع جهله، وغير ذلك مما(1) لم نذكره.

والقاتل فمأخوذ بجميع ما يجب عليه من قَود ودية وغير ذلك، فإن امتنع؛ جازت محاربته، وفي الإجماع أن المقتول ولد من بطن أمه، وليس(2) متعلقا عليه لهذا القاتل ما يوجب له قتله، فلما كان يأتي على الفاعل لجميع ما ذكرناه حالة يكون صوابه فيها (خ: فيما) حسن به الظن، وأثبتت ولايته، فكذلك الإمام، لما كانت تأتي عليه حالة يجوز عزله فيها، وهذا جاز لأولياء العازلين والعاقدين تحسين الظن بهم، وإثبات ولايتهم، أم لا يجوز ذلك؟ وبين لنا الفرق بين القتل والعزل عند احتمال(3) صواب ذلك، وأنت مثاب إن شاء الله.

(1) في النسخ: ما.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ط. وفي النسختين: الاحتمال.