الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٣٧٥عليها كالصلاة، والصيام، وما أشبه ذلك، إذا كان من المحرمات التي الحق فيها لله تعالى وحده، كالميتة والخنزير، وما أشبه ذلك، أو كان من المحرمات التي الحق فيها لله وللعباد، كالقتل، والفروج، وأكل أموال اليتامى والبلّغ، وما أشبه ذلك، فلما كان الرّاكب لتلك المحرمات التي لا مخرج له من الكفر والهلاك إلاّ بخروج الاحتمال له أنّه ركبها في حال ما يجوز له ركوبها فيه /245 م/ ثبتت ولايته وتجوز، وكان الإمام يأتي عليه حالة يجوز عزله فيها بعجز، أو صمم، أو غير ذلك، هل أثبتت ولاية عازلة إذا كان ممّن يجوز عزله للأئمة، كما ثبتت ولاية راكب تلك المحرمات التي أوجب الله في ركوب واحدة منهن عقابه وسخطه، والبراءة منه.
(رجع إلى الجواب): لأنّ الإمامة إذا ثبتت بإجماع فلا تزول إلاّ بإجماع.
الرد: قال أبو عبد الله: قد وجدت هذا الأثر عن غير واحد، ولعل كل واحد يذهب في ذلك إلى مذهب، والذي يحسن عندي في تأويله أنّه إذا ثبتت إمامة الإمام بإجماع، فأراد بعض العلماء عزله به، وامتنع غيرهم عن عزله به، وتمسكوا بإمامته، أو كانوا من أهل الرأي، واختلفوا برأيهم في عزله، وادّعى عليه بعضهم دعوى يجوز عزله بها، وأنكر غيرهم ذلك أو نحو هذا فلا تزول إمامة الإمام بهذا الإجماع منهم.
وقد وجدت أنّ الإمام إذا صمّ أو عمى أو عجز ببعض الآفات ما صحّ عقله، أو لم يحدث حدثا مختلف في زوال إمامته بذلك.
وقد قيل: إذا لم يجتمع علماء أهل الدار على عزله، وتمسك 245 س هو بقول بعض؛ لم يكفر بذلك، ولم تكن لهم محاربته، ما تمسك بقول من أقاويل أهل العدل.