قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٣٧٧

حيث يجب عليهم الانفراد فيها، وقد عرفت أنّ الإمامة غير مشتركة، وكذلك تأويل ذلك(1) يخرج عدله عندنا من تأوله، فوافق الحق فيه.

(رجع إلى الجواب): وكل من قام على إمام؛ فهو مدعٍ عليه من جميع أهل المملكة؛ لأنّه إذا ثبتت الإمامة فلا يسعهم جهله، ولا جهل الخارجين عليه، ويسعهم(2) جهل بعضهم لبعض.

الرد: قال أبو عبد الله: إذا كان الخارجون على الإمام مستحلين لما حرم الله عليهم من ذلك فلا يسع جهل علم كفرهم من علم أصل حرمة ذلك، وإن كانوا محرمين أو غير مدعين في ذلك تحليلا، ولم يضيع هذا العالم بخروج هذا الخارج الجاهل بباطله حقا يجب عليه في دين الله لهذا 246 س الإمام من نصره عند قدرته، أو التزام طاعته، أو غير ذلك، أو عصى الله بخروج من طاعة هذا الإمام، أو براءة منه، أو تصويب للخارج عليه، أو ما أشبه هذا من الأفعال التي يهلك بها فلا يضيق عليه عندي جهل علم كفر هذا الخارج عليه، إلاّ أنّ الإنسان دائن بحرمة جميع(3) ما حرم الله عليه من زنا أو ربا، أو غير ذلك في جملته التي هي أصل دينه، ولو كان جاهلا بحرمة ذلك، فإذا رأى من يرتكب ما هو دائن بحرمته فيما تعبده الله به من أحكام جملته غير أنّه جاهل بحرمة ذلك، فإذا رأى من يرتكب ما هو دائن بحرمة ذلك بعينه؛ فواسع له جهل علم كفره.

(1) زيادة من ط.

(2) هذا في ط. وفي النسختين: ويسعه.

(3) هذا في ط. وفي النسختين: بجميع.