الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٣٨١علم كعلمهم؛ فعليه ولايتهم في حال ما يكون عليه الانقياد لهم، هكذا عندي، والله أعلم.
وأما إن كان إنما حجر قبول عزل الإمام، ولزمت البراءة من عازله بسقوط الديانات الواجبة للإمام عن القائل لعزله، فكذلك أيضا يجب /249 م/ حجر كل فعل تسقط الديانة عن أحد، وتلزمه البراءة من المزيل لتلك الديانة عنه، وقد تعلق الديانات على الغير بغير الإمام؛ مثل المملوك لسيده، والمرأة لزوجها، فإذا كانت العلة إنما هي زوال تعلق الديانات، فحيث وجدت هذه العلة في شيء ولو تفاوتت الأشياء فعظم خطر بعضها، وكثر وتضاءل الآخر عنها وصغر، كان حكمها في ذلك المعنى واحدا لوجود العلّة فيها، وهكذا يوجد أنه إذا وجدت(1) العلة في شيئين لو تفاوتا في الصغر والكبر، أن حكمها واحد في ذلك المعنى، والله أعلم.
(رجع إلى الجواب): لأنّ على من لم يعلم كعلمهم المحاربة لهم وسفك دمائهم، وهو عند أنفسهم في دين الله حلال لهم، ولو كان الإمام كافرا في علمهم، (أعني: الخارجين)، ولو بقي من أهل الدار ممن يسعه ولاية الإمام من واحد فصاعدا؛ فعليه نصرته وتخطئة من خالفه، إذا أمكن نصرته، فهذا الفرق بين هذا الفصل والأصول المتقدمة، وهو الذي حضرني ذكره، وتيسر لي تبيينه وشرحه، فإن كان من خطأ فأنا أستغفر الله منه، وما كان من صواب فهو من الله، ولا حول ولا 249 س قوة إلا بالله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم تسليما. انقضى جواب الشيخ أحمد بن عمر بن أبي جابر المنحي.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: حدث.