الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٣٨٤قال أبو عبد الله حفظه الله: أنظر قول هلال، كيف جعل منزلة المسلمين، وجعل الأمر في الأئمة والناس إليهم لا يشترط في ذلك شرطا؛ لأنّهم هم حجة الله وأمناؤه، وغيوثه وخلفاؤه، وحكامه وشهوده، وورثة أنبيائه وكتابه، وانظر كيف كان المحاصرون(1) وينفذون عليه حكم ما يحدث منه، ويطالبونه بما يجب عليه في حال محاصرتهم(2) له، إذا علموا ذلك منه، ولا يشترط هلال في ذلك الشهرة في جميع مملكته، حتى لا يبغي أحد منهما(3) تسعه ولاية عثمان، وقد سار المسلمون إلى عثمان وعرفوه بأحداثه الشاهرة منه في مملكته، وقبلوا منه ما اتقاهم به من الاعتراف بالذنب والتوبة إلى الله، وجامعوه وقبلوا منه، ولا يجوز لهم أن يقبلوا منه الباطل، ولا يجامعوه إلا على الحق، ثم نكث بعد ذلك، فخرجوا عليه بما حدث منه، لا على ما جامعوه على الباطل أو يكونوا جامعوه على الحق، فإن كانوا جامعوه على الحق، ثم خرجوا عليه وحاربوه بما جامعوه عليه بعينه لا غير ذلك؛ فهم(4) مبطلون.
(رجع إلى السيرة): وعن 251 س مشورة جميع من شهد من المسلمين كان قتله.
قال أبو عبد الله -أبقاه الله-: أنظر كيف ذكر هلال من حضر من المسلمين، ولم يذكر من غاب من أهل مملكته، حتى لا يبقى منهم أحد تسعه ولايته.
(1) هذا في ط. وفي النسختين: المحاضرون.
(2) هذا في ط. وفي النسختين: محاضرتهم.
(3) ث: منها.
(4) زيادة من ط.