الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٣٨٦فرجعوا إلى عثمان بالكتاب، فقالوا: "ألم تزعم أنّك 252 س ستتوب"، قال: "بلى"، قالوا: "فما هذا الكتاب"؟ قال: "لا أدري"، قالوا: "فإن كنت بريئا فاسأل كاتبتك لمن كتب هذا"، فقد عرفنا خطه، وانظر من أعطيت خاتمك يختم به على هذا الكتاب، فإن كنت تقول: "إنّه استنقش على خاتمي، وشبه بكتاب كاتبي، فاسأل هذا البريد من بعثه، وسل صاحب ظهرك من أمره"، فلما ضاقت عليه المقادير، إلا أن يبرّ على نفسه، قال: "لا علم لي بهذا كله".
ومن غير السيرة: وقد قال القائل في عذر الواصلين إليه من مصر شعرا:
في ثلاثين راكبا أقبل القوم … إليه من مصر فوق الركاب
(رجع إلى السيرة): فلمّا تبين للمؤمنين أنّه صاحبه، وأبى أن يقر به، قالوا: "ستعرض(1) عن هذا إن أنت أقمت الحدود، ورددت المظالم، وأمرت علينا من ولايتهم، ولا نخاف(2) على دمائنا، فأبى عليهم، فقالوا: "فاردد علينا أمرنا، فإنّه ليس بميراث(3) ورثته من أحد من أهلك، وأنّه قد يتولى الرجل الشيء من أموال اليتامى، فإذا هو لم يوفر عليهم أموالهم واتهموه نزعت منه، وإنّك قد توليت أمر أمة محمد، فهو أكثر من أموال اليتامى"، فأبى عليهم فبيناهم يراجعونه.
رمى رجل من آل كثير الصلت رجلا من المسلمين، من اسم /253 م/ يقال له: دينار بن عياض بسهم فقتله، فأرسلوا إليه أن يعيدوه (خ: يعيده) لهم، قال: "لا