الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٣٩٤أمورنا، ولا يعادي عدونا، واعتقادنا في جميع الأشياء كلها دين نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل:90].
فنحن لما أمر الله به مطيعون، ولما نهانا عنه مزدجرون، ولدين نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - مقتدون، ومن سلك سبيله من أمته متبعون، ولمن عصى الله ورسوله والمؤمنين مفارقون، ومع هذا فإنا دائنون لله بالتوبة والاستغفار من جميع ما ألزمنا بالتوبة والاستغفار منه في دينه من كل قول وعمل ونية مخالفنا(1) في جميع ذلك، أو في شيء منه رضاءه من جميع حقوقه وحقوق خلقه، تعمدنا على ذلك أو أخطأناه نسيناه، أو ذكرناه جهلناه، أو علمناه دنا به أو رأيناه كنا مستحلين له أو محرمين أو متأولين، ونادمون على جميع ما سلف منا من المعاصي، ومعتقدون أن لا نعود إلى ذنب أبدا، ومعتقدون الخلاص من كل حق وجب علينا لله أو لعباده، ودائنون لله تعالى بجميع دينه الذي ألزمنا الدينونة له به /258 م/ في جميع الأشياء كلها من حقوقه وحقوق خلقه.
ودائنون لله بالسؤال عن جميع ما ألزمنا الدينونة بالسؤال عنه في دينه من جميع حقوقه وحقوق خلقه، ومعتقدون عن جميع ما لزمنا لله في اعتقاد السؤال عنه في دينه من جميع حقوقه وحقوق خلقه، ودائنون لله بولاية جميع أوليائه وعداوة جميع أعدائه من جميع العالمين من الأولين والآخرين إلى يوم الدين، ودائنون لله بولاية جميع من ما ألزمنا الدينونة بولايته في حقيقة أو حكم ظاهر، أو حكم شريطة، ودائنون لله بالوقوف عن كل من وجب علينا فيه الدينونة بالوقوف عنه من جميع
(1) هذا في ط. وفي النسختين: خالفنا.