الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٣٩٦رأيهم، وقولنا قولهم، وديننا في الأحداث التي جرت والفرق التي افترقت بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - من لدن عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب ومن خالف بعدهم دين الله إلى انقضاء أيام هارون بن اليماني وعبد الله بن طارق، ومن اتبعهما على مخالفتهما لدين الله، قولهم ودينهم، وقولنا وديننا في الأحداث التي جرت بعُمان من لدن الصلت بن مالك، وموسى بن موسى، وراشد بن النظر، إلى انقضاء أيّام عزان بن تميم، والحواري بن عبد الله قولهم ودينهم، وقولنا في الأحداث التي حدثت بعمان أن كلا من أهل الدار ومن جميع المسلمين مخصوص فيهم بعلمه من ولاية أو براءة أو وقوف أو من خصه شيء من أمرهم لم يكن له حجة على غيره في ذلك.
ولو ثبت عند جميع الخلق(1) صحة أفعالهم، ولم يصح عند غيرهم ما صح عندهم، ولو واحد وحده، لكان الواحد سالما من حكم ما قد صحّ معهم وخصهم وعليهم هم الحكم بما يلزمهم في ذلك الذي قد صحّ معهم، كذلك لو ثبت عند واحد وحده صحة أفعالهم، ولم يصح عند غيره من جميع خلق الله؛ لكان جميع خلق الله سالمين 259 س من حكم ما قد صحّ معه وعليه هو الحكم بما يلزمه في ذلك؛ لأن أصل أحداثهم وأفعالهم كلها عندنا خارجة على أحكام الدعاوى لا على أحكام البدع، ولا على انتهاك لما يدينون بتحريمه؛ لأن عندنا أنّ بين أحكام الدعاوى وأحكام البدع فرق بعيد، ولا يحمل كله على معنى واحد، فإن ذلك حاسد فاسد، فمن أقرّ معنا بهذه الجملة التي وصفناها ووافقنا عليها، وصحّ(2) له معنا الدينونة بها، كان وليا لنا، ووجب حقه علينا، ومن دان بخلاف هذه الجملة