الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٤١أبواب العلم فيعمل به فيكون له خيرا من الدنيا وبما فيها.
مسألة: وعن الحسن عن رسول - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من لم يتعلم العلم عذّبه الله على الجهل»(1)، وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «ما عند الله شيء أفضل من العلم والفقه، ولفقيه واحدٌ أشدُّ على الشيطان من ألف عابد، ولكل شيء دعامة، ودعامة هذا الدّين الفقه»(2). قال المصنف(3): الدعامة اسم الشّيء الذي يدعم به، وأحسنه ما اعتمد عليه كما قيل شعرا:
إن الذي سمك السماء بنى له … بيتا دعائمه أعزّ وأطول
فصل من الضياء: قال علي بن أبي طالب: كفى بالعلم شرفا أنّ كلَّ أحد يدّعيه وإن لم يكن من أهله، وكفى بالجهل خزيا أنّ كلَّ أحدٍ يتبرأُ منه وإن كان به موسوما. وقال - عليه السلام -: 20 س «أفضل النّاس المؤمن العالم الذي إن احتيج إليه نفع، وإن استغني عنه أغنى نفسه»(4)، وقال - عليه السلام -: «بين العالِم والعابد مائةُ
(1) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 1/ 35.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الأوسط رقم: 6166؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب طلب العلم، رقم: 1584.
(3) هذا في ج. وفي الأصل: المضيف.
(4) لم نجده بهذا اللفظ، وأخرج البيهقي عن أبي الدرداء موقوفا: «تعلموا العلم قبل أن يفتقر إليكم فإن أعبد الناس رجل عالم إن احتيج إليه نفع بعلمه وإن استغنى عنه نفع نفسه بالعلم … » البيهقي، شعب الإيمان، فصل في فضل العلم وشرف مقداره، رقم: 1720. وعن علي مرفوعا: «نعم الرجل الفقيه إنّ احتيج إليه انتفع به … » ابن عساكر، تاريخ دمشق، رقم: 303.