الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٣ووقارة، ولمراقي الشرف أصلا وأمارة، و(1) لنيل التحف من الله بشارة، وبها يلِجون في رحمة الله ورضوانه، ويسكنون في جنة الله ودار أمانه، [إما حطت](2) عنهم أذى(3) السيئات، وحبطت(4) ثقيل الفواحش والمظالم المهلكات، ونجَوا(5) بها عند الله من سخطه وعقابه، وفازوا بفعلها من ناره وأليم عذابه، وكان لهم بما أنعم به عليهم فيه الوعيد، والضعف واللعن والتخليد، والعذاب الدائم الشديد، وتضعيف العذاب لهم، والإهانة على التأبيد من الشرك به، والقتل الذي نهى عن ارتكابه، والزنا المحرم في كتابه: /2/ ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء:93]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ [الفرقان:68،69]، ثم وعدهم بالمغفرة والرحمة، وتداركهم(6) منه تعالى بالنعمة والعصمة، في قبول التوبة عنهم عن كل هذه المحارم، وارتكاب هذه الكبائر والعظائم، التي اتعدهم عليها بالإدمان في النار، والخلود أبدا في دار البوار، حيث قال: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ﴾ [الفرقان:70]، فأخرج التائب بلطفه من هذه الأصناف، والمنيب من هذه
(1) زيادة من ث.
(2) ث: أماطت.
(3) في النسختين: أذاء.
(4) ث: وحطّت.
(5) ث: وجلوا.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: وتذكارهم.