قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٦

تعبدني بفعلها، واستنقذني من الآثام بحملها، وأعتقد بها نية وقولا وعملا، وأرجو بها من الله فوزا وفضلا، فها أنا أستغفر الله تعالى من كل ما كان سيئة [عند الله](1) مكروها(2).

مسألة من كتاب بيان الشرع: قال /3/ الله - عز وجل -: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور:31]، والتوبة في اللغة بمعنى: الرجوع؛ لقول العرب: تاب؛ أي: رجع.

والتائب إلى الله: هو الراجع عن نهي الله إلى أمره، وعن معصيته إلى طاعته، وعما يكره إلى ما يرضى، وعن غير الله إلى الله، فالعبد تائب إلى الله، والله تائب على العبد، قال الله - عز وجل -: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة:118]، وقال لعباده: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا﴾، وبلغنا عن عائشة ? أنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «التوبة من الذنب: الندم والاستغفار»(3)، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «قال الله - عز وجل -: إذا تاب عبدي أنسيت جوارحه عمله، وأنسيت البقاع، وأنسيت حافظيه؛ حتى لا يشهدوا عليه بشيء يوم القيامة»(4).

وقال أبو الحواري ?: إنّ الرجل ليذنب فلا يزال نادما حتى يدخل

(1) زيادة من ث.

(2) ث: مكرها.

(3) أخرجه أحمد، رقم: 26279؛ والبيهقي في شعب الإيمان، رقم: 6627.

(4) أخرجه الديلمي بلفظ قريب في الفردوس، رقم: 4462؛ وابن بطال في شرح صحيح البخاري، 10/ 81؛ والشجري في الأمالي الخميسية، كتاب التوبة وما يتصل بذلك، 1/ 165.

٤٬١١٥ / ٣٦٬٧٥٥