الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٧الجنة، فيقول الشيطان: "يا ليتني لم أوقعه فيه".
يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من مغربها»(1). وقال ابن عباس: التوبة مقبولة إلا من ثلاثة: إبليس لعنه الله رأس الكفر، وقابيل قاتل أخيه هابيل، ومن قتل نبيئا من الأنبياء.
وقيل: مكتوب في بعض الكتب: إنّ الله تعالى يقول: "يا ابن آدم عليك بالجهد، وعليّ الوفاء، وعليك بالصبر، وعليّ الجزاء، وعليك الشكر وعليّ الزيادة، وعليك السؤال وعليّ العطاء، وعليك الإملاء وعليّ الكتاب، وعليك الدعاء وعليّ الإجابة، وعليك التوبة وعليّ القبول".
وروى الحسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن إبليس لعنه الله حين أُهبط إلى الأرض قال: "وعزتك لا أفارق ابن آدم ما دام الروح في جسده، فقال الله - عز وجل -: وعزتي وجلالي لا أمنعه التوبة حتى(2) يغرغر بالموت(3)»(4).
قال شقيق: هلاك الناس في اثنتين: يعملون الذنب رجاء أن يصلوا إلى التوبة، ويسوّفوا عن التوبة رجاءً في طول العمر.
وقال ابن حازم: نحب أن لا نموت حتى نتوب، ونحن لا نتوب حتى نموت.
شعرا:
(1) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب التوبة، رقم: 2759؛ وأحمد، رقم: 16906؛ والطبراني في الكبير، رقم: 907، 19/ 387.
(2) ث: كتب فوقها: (خ: ما لم).
(3) ث: كتب فوقها: (خ: بنفسه).
(4) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 11237؛ والحاكم في المستدرك، كتاب التوبة والإنابة، رقم: 7672؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 1399.