قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٩

ذمته.

وروي عن عمر بن الخطاب ? أنه كان يقول: "يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا"، وقال: يتوب من الذنوب، ثم لا يرجع إليها.

وروي عن معاذ بن جبل قال: التوبة النصوح هي: أن يخرج من الذنوب ثم لا يعود فيها، كما لا يعود اللبن في الضرع بعد الخروج منه.

وروى الكلبي عن ابن عباس ? قال: التوبة النصوح ثلاثة أشياء: الإقرار باللسان، والإضمار أن لا يعود إلى الذنب بالقلب، والإقصار عنه بالجوارح.

وقيل: التوبة النصوح هي: أن تنصح فيها نفسك، وتنصح جميع من سواك، وتحب أن يتوب الجميع من ذنوبهم شفقة، كما أن رجلا من آل فرعون قال: /4/ ﴿قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ [يس:26،27].

وعن أبي بكر الدقاق(1) المصري أنه قال: [التوبة النصوح علامتها ثلاثة أشياء: خوف أن لا تقبل، ورجاء أن تقبل، وإدامة الطاعة](2).

وعن يحيى بن معاذ قال: علامة التوبة النصوح ثلاثة أشياء: قلة الطعام، وقلة الكلام، وقلة المنام.

قال الله - عز وجل -: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ﴾ [الزمر:54] الآية؛ بلغنا عن سهل بن عبد الرحمن أنه قال: الإنابة إلى الله هي الرجوع عن الغفلة إلى الذكر، (لعله مع طهارة القلب).

(1) في الأصل: الرقاش.

(2) هكذا في النسختين، وفي تفسير القرطبي 18/ 198: وقال أبو بكر الدقاق المصري: التوبة النصوح هي رد المظالم، واستحلال الخصوم، وإدمان الطاعات.

٤٬١١٨ / ٣٦٬٧٥٥