الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٨ويقبل الطاعة ويشكرها، فعلى هذا الوجه يكون الثواب لأهله، ويحل العقاب من الله بأهله.
قال غيره: صحيح؛ لأن الكبائر هي المهلكة لا ما دونها من الصغائر إلا في حق من أصر عليها، فإن الإصرار على الصغير لا قول فيه إلا أنه من [أنواع الكبائر](1)، والتوبة من المطيع تأتي من فضل الله على الجميع، فتمحو ما صغر من ذنوبه أو كبر، فلا هلاك على من تاب إلى ربه ولم يصر على ما كان من ذنبه، ولا نجاة لمن أصر على ما فعله وأبى أن يرجع عنه فكفر، وفي قول الله تعالى ما دل على /7/ هذا كله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: وقال علي بن أبي طالب: العجب ممن يهلك والنجاة معه، فقيل: ما هي؟ قال: الاستغفار.
قال غيره (ولعله أبو نبهان): نعم، لأنّ التوبة من فضل الله مبسوطة(2) لكل من أرادها من العباد، لا تمنع على حال في نوع من الفساد، على أصح ما فيها من قول في رأي لمن قاله في موضع جوازه، وإنها لهي النجاة من هلكة الكبائر، الموجبة في كونها لما دونها من الصغائر، في حق من ارتكبها عن علم أو جهل، في دين أو رأي، لا في حق من تركها فاجتنبها، فإن سيئاته مكفرة إلا أن يكون مع الإصرار؛ فإن المصر في النار، وإلا فهي كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وروي عن بعضهم قال: الداء الذنوب، والدواء الاستغفار، والتوبة ألا يعود.